ابن المجاور
198
تاريخ المستبصر
بناء المخلاف ونجا كما يقال : أعمال اليمن ، ويقال : مخلاف تعكر ومخلاف جعفر ، أي من أعمال تعكر ، وأعمال كل حصن بذاته يكون صعودا ، أدخلت تلك الأعمال إلى ذلك الحصن ، فما كان حول كل حصن من القرى والزراعات فهو مخلافة ، والمخلاف عند أهل اليمن عبارة عن قطر واسع ، وليس تعرف المخاليف إلا بجبال اليمن وأما في التهائم فليس يعرف ، واللّه أعلم . ذكر تغلب الفقهاء في حصن التعكر ولما خرج المنصور بن . . . « 1 » بن نجاح من زبيد بأخيه عبد العزيز بن جياش هاجر هو وعبيده إلى الملك المفضل بن أبي البركات والتزموا له على النصرة ربع البلاد ، فسار المفضل معهم فأخرج عبد الواحد وملّكهم ، ثم همّ أن يغدر بهم ويملك زبيد . فحين خلا التعكر وطالت إقامتهم بتهامة وفي التعكر نائب له يسمى الجمل ، وكان هذا الجمل متمسكا بالدين ، فصعد إليه إلى التعكر سبعة من إخوانه الفقهاء ، منهم : محمد بن قيس الزجاجي ، ومنهم : عبد اللّه بن يحيى ، ومنهم : إبراهيم بن زيدان ، وكانت له البيعة ، فأخذوا الحصن من الجمل ، وكانت الرعايا قد قالت
--> ( 1 ) كلمة مطموسة في الأصل .